الشهيد الثاني

228

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

النظر إلى ما يشغل القلبَ ، ففيه مناسبةٌ كغيره . « ووضعُ اليدين قائماً على فخذيه بحذاء رُكبتيه ، مضمومة الأصابع » ومنها الإ بهام « وراكعاً على عيني ركبتيه ، الأصابع والإ بهام مبسوطة » هنا « جُمَع » تأكيدٌ لبسط الإ بهام والأصابع ، وهي مؤنّثة سماعيّة ، فلذلك أكّدها بما يؤكّد به جمع المؤنّث . وذكر « الإ بهام » لدفع الإ بهام « 1 » وهو تخصيصٌ بعد التعميم ؛ لأنّها إحدى الأصابع « وساجداً بحذاء اذُنيه ، ومتشهّداً وجالساً » لغيره « على فخذيه كهيئة القيام » في كونها مضمومة الأصابع بحذاء الركبتين . « ويستحبّ القنوت » استحباباً مؤكّداً ، بل قيل بوجوبه « 2 » « عقيبَ قراءة الثانية » في اليوميّة مطلقاً وفي غيرها ، عدا الجمعة ففيها قنوتان : أحدهما في الأولى قبلَ الركوع والآخر في الثانية بعده ، والوتر ففيها قنوتان : قبلَ الركوع وبعدَه . وقيل : يجوز فعل القنوت مطلقاً قبلَ الركوع وبعده « 3 » وهو حسنٌ ؛ للخبر « 4 » وحملُهُ على التقيّة ضعيفٌ ؛ لأنّ العامّة لا يقولون بالتخيير . وليكن القنوت « بالمرسوم » على الأفضل ، ويجوز بغيره « وأفضله كلمات الفرج » « 5 » وبعدها « اللّهمّ اغفر لنا وارحمنا وعافِنا واعفُ عنّا في الدنيا والآخرة إنّك على كلّ شيءٍ قدير » « 6 » « وأقلّه سبحان اللَّه ثلاثاً أو خمساً » .

--> ( 1 ) في ( ر ) : لرفع الإ بهام . ( 2 ) قاله الصدوق في المقنع : 115 ، والهداية : 127 . ( 3 ) يظهر ذلك من كلام المحقّق قدس سره حيث قال : ومحلّه الأفضل قبل الركوع ، المعتبر 2 : 242 . ( 4 ) الوسائل 4 : 900 ، الباب 3 من أبواب القنوت ، الحديث 4 . ( 5 ) الوسائل 4 : 907 ، الباب 7 من أبواب القنوت ، الحديث 4 . ( 6 ) نفس المصدر : الحديث 3 .